ابن بسام
471
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
عقيقة في يدي سالت وأشربها * لو شعشعت بسجايا الدهر لم تسل وله من أخرى : كيف صبري على الكئوس إذا ما * عثر الروض في ذيول النسيم وهذا من المقلوب ؛ إنما يعثر النسيم في ذيول الروض ، فإن ذهب به أبو بكر مذهب الأخطل في قوله « 1 » : أو بلغت سوآتهم هجر وشبهه فأبو بكر ممّن لا يتّهم أدبه ، ولا يعجم نبعه ولا غربه . رجع : وقال : ورنا نرجس الرّبى بعيون * وجلا الورد عن محيّا وسيم وبدا معصم الخليج فخطّت * فوقه الريح أسطرا من وشوم سوف تدري الهموم أيّة راح * أخذت من أرواحنا والجسوم بنت دن رعت « 2 » ببيداء نفسي * فهي تعدو بها كعدو الظّليم كرمت « 3 » في حدائق غرسوها * لكرام فسمّيت بالكروم / طفت بالأيك فاستهلّت دموعي * لحمام تبكي فراق حميم تتغنّى الثقيل حتى كأن قد * نشر اللّه معبدا من رميم عجمة أعربت بوجد دقيق * وكلام مقطّع من كلوم قال ابن بسّام : لو لم يتجاوز معبد الثقيل إلى سواه ، لكان لأبي بكر ما ادّعاه ، وقرب منه ما تكلّفه وتعاطاه ، وأسحر منه وأولى بالحكمة وفصل الخطاب ، أبو العلاء حيث يقول ، يصف الإبل « 4 » :
--> ( 1 ) ديوان الأخطل : 110 وأول البيت : « على العيارات هدّاجون قد بلغت ، نجران أو . . . الخ » . ( 2 ) م س : ريقت . ( 3 ) م س : كرمة . ( 4 ) شروح السقط : 1188 .